هذه اللعبة هي عبارة عن لعبة منظور ثالث ، ستلحظ وجود عدة أفكار جيدة من المطورين الروس لهذه اللعبة ، و لكن هل ستأخذ هذه اللعبة علامة الفكرة و علامة تطبيقها ؟ أم أن هذه الأفكار في المكان الغير مناسب لها ؟ أتمنى لكم قراءة ممتعة .
كما قلت لكم أعزائي القراء ، إن هذه اللعبة تحوي أفكاراً جيدة و تستحق الثناء ، و لكن هذه الأفكار للأسف مطمورة تحت العديد من العيوب الفنية و التقنية و برسومات من عصر بلاي ستيشن 2 ، فلا بد أن يمقتها الكثيرون ، و لكننا بصدد التكلم بموضوعية عن كل ما فيها و من ثم سنحكم عليها بكل حيادية .
ستبدأ هذه اللعبة في عالم مهدد بالفناء على يد كائنات فضائية ستحاول تخريبه ، و كل ما تبقى من هذا العالم هو عبارة عن خراب ( حتى موسكو أصبحت خراباً ) ، و بطل هذه اللعبة و الآخرون مصابون بنوع من الفيروسات سيحولهم إلى كائنات أشبه بالحشرات ، و عند بداية اللعبة ، ستحاول الهرب و الوصول لقاعدة فضائية موجودة في أطلال هذه المدينة . أحد الأشياء المثيرة للاهتمام هو أن البطل القوي يتحول تدريجياً إلى كائن فضائي ( يده تتحول أولاً ) ، ففي البداية ستكون حليف البشر الذين سيحاربون الفضائيين ، و بعد ذلك سيقاتلك كلّ من البشر و المخلوقات الفضائية على حد سواء ، و لكن بعد ذلك ستعود أواصر الصداقة ما بينك و بين البشر و ستقاتلون الفضائيين سوياً ، فقصة هذه اللعبة مشوقة نوعاً ما و مثيرة للاهتمام ، و لكن الحوارات السيئة و الأداء الصوتي الرديء سيجعل من الصعب أن تركز على موضوع القصة .
و من الأصعب أن تركز على الأكشن الموجود في اللعبة ، بسبب بعض المشاكل الكبيرة التي تعاني منها هذه اللعبة . هذه اللعبة بالتأكيد لا تعطي انطباعاً جيداً أولياً ، و حيث تصاميم اللعبة تركز على أمر المنظور الثالث ، لكن لا يتم لك شرح الكثير عن طريقة التحكم و ضرب الخصوم و إطلاق النار عليهم و ما إلى هنالك . بما أنك تتحول إلى كائن فضائي ، فيمكنك الاستفادة من جثث الفضائيين من أجل تطوير قدراتك ، فيمكنك أن تجعل طاقتك تزيد تدريجياً أو تستخدمها في زيادة دفاعاتك ضد الهجمات ، فكلما قتلت كائناً فضائيا ، ضع يدك فيه من أجل أن تحصل على الجينات و الأحماض النووية اللازمة لزيادة قدراتك ، و لكن للأسف لا يتم شرح ذلك أيضاً لك ، فالجينات الحمراء و الخضراء و المرتبطة بخيط الدي أن آي في شاشة تطوير القدرات ستكون كما لو أنها أحجية صغيرة ، و التي ستكتشفها بنفسك و بدون أن يتم شرح أدنى الأمور عنها ، و بعد أن تستنتج ما يجب عليك القيام به ، فسيكون من الممتع أن تجد التوليفة المثالية و تقوم بربط هذه الجينات ببعضها من أجل أن تطور قدرات خاصة أخرى ، و هذا يعني انك في المراحل الأولى سيتم تركك وحيداً لتعرف ما يجب عليك أن تقوم به ، و هذا أمر لن يحبه الكثيرون بالتأكيد .
في الوقت نفسه ، ستشكل صعوبة اللعبة البالغة إحباطاً إضافياً بالنسبة لك ، فالخصوم سيستطيعون إصابتك من مسافات شاسعة و من خلف الجدران و بدقة عالية ، و غالباً ما ستتلقى ضربات من خصوم لا تراها ، إما لأنهم مختبئون في مكان حصين جداً ، أو لأن الرسومات التي من حقبة البلاي ستيشن 2 ستجعل البيئة المحيطة غير واضحة و ستخفي معالم الخصوم الخارقين للعادة ، و لا توجد هناك أساليب للاحتماء خلف الجدران ، و لا توجد هناك أي طريقة لاتخاذ وضعية القرفصاء خلف أحد الصناديق أيضاً ( و لكن هذا لن يشكل فرقاً كبيراً لأن الخصوم و بطريقة ما سيستطيعون إصابتك من خلف الحواف و الجدران ، لذا فلا تقلق من هذه الناحية ☺) . الخصوم سيظهرون من العدم باستمرار ، و حتى في الغرف و الأماكن التي طهرتها منهم للتو . ستتجدد صحتك تدريجياً و ستجد صناديق إسعاف أولية و تطويرات لقدراتك من أجل أن تساعدك في رحلتك الشاقة ، و لكن هؤلاء الخصوم الذين يظهرون باستمرار سيجبرونك على المضي للأمام و بسرعة ، مما لن يترك لك الوقت حتى لتعيد شحن طاقتك ما بين المعركة و الأخرى ، و مما يجعل الأمور أسوأ ، فالذخيرة قليلة ، مما يعني أنه حتى إذا قمت بالاحتماء من أجل أن تزيد صحتك ، فهذا يعني أنك ستنفق ذخيرتك بسرعة مما سيجعل هؤلاء الخصوم الذين هم بأعداد لا حصر لها يمزقونك إربا حالما يحدث ذلك ، و كإحباط أخير لتزيين هذه الكعكة من الاحباطات ، فأماكن حفظ اللعبة متباعدة جداً ، مما سيجبرك على إعادة لعب الأماكن الطويلة التي لعبتها كلما قُتلت .
الحيرة في هذه اللعبة ستكون مشكلة أخرى ، فالمراحل تم تصميمها كما لو أنها جحور فئران ، ففيها العديد من الممرات و الغرف في هذه المدينة المدمرة ، و هناك أشباه ألغاز أيضاً عليك حلها في المراحل الأشبه بالمتاهة ، و كما قلت لكم فالرسومات من حقبة البلاي 2 ، أي و كأنها قبل 7 أو 8 سنوات قبل هذا الزمان ، فكل شيء يبدو بنياً أو رمادياً و شاحباً جداً ، مما سيجعل أمر رؤيتك لخصومك البعيدين أمراً صعباً للغاية . بعد أن اختبرت هذه اللعبة بنفسي ، تمنيت لو أن مطوري هذه اللعبة قادرون على إعادة تصميم اللعبة ، تمنيت لو أنهم يُمنحون فرصة أخرى من أجل أن يعيدوا هيكلة اللعبة ذات الأفكار الجيدة و القصة المثيرة ، لأنه كلما بدأت تشعر بالقليل من المتعة في هذه اللعبة ، ستجد شيئاً ما ينغص عليك متعتك بشكل أو بآخر ، لأنها بوضعها الحالي ، لا أظن أنها قابلة للعب حتى .
التقييم النهائي:3/10
تحياتي :
Don't try me
التعديل الأخير تم بواسطة ҢξЯǾ ; 02-06-2011 الساعة 03:45 PM
اللهم أنت ربي,لاإله إلا انت,خلقتني وأنا عبدك
وأنا على عهدك ووعدك مااستطعت,أعوذ بك من شر ماصنعت
ابوء لك بذنبي,فاغفر لي,فإنه لآيغفر الذنوب إلا أنت J★Y★J★