منتديات انمي مكس
 


العودة   منتديات انمي مكس > المنتديات العامة > القسم العام

القسم العام آدم / حواء / مواضيع عامة / نقد / فكر / و كل المواضيع التي لا تصنيف لها.


رحمة النبي

خطب عن الجار خطبة عن الجار خطبة عن حق الجار خطبة عن حقوق الجار خطبه عن الجار



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معجزة النبي موسى في كوريا ♥ Ṕỉиҝ Đяέάм القسم العام 7 03-19-2010 09:49 AM
باب القناعة والعفاف ، قصة سيدنا حمزة عم النبي e ابو خالد القسم العام 5 03-16-2010 03:26 PM
وجدي على حوض النبي منه مزه 0000000 تروي عروق اللي على الطايله حاز xNokia خارج التغطية 0 10-07-2009 03:00 PM
وجدي على حوض النبي منه مزه 0000000 تروي عروق اللي على الطايله حاز xNokia خارج التغطية 0 10-07-2009 03:00 PM
وجدي على حوض النبي منه مزه 0000000 تروي عروق اللي على الطايله حاز xNokia خارج التغطية 0 10-07-2009 03:00 PM


مواقع النشر (المفضلة)
رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم منذ /07-16-2009, 08:20 AM   #1

ابو خالد
• вαηηєd •


 

 رقم العضوية : 86
 تاريخ التسجيل : Jul 2009
 المگان : في الرياض المملكه العربيه السعوديه
 المشارگات : 262


ابو خالد غير متصل
افتراضي رحمة النبي


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، يا رب أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله كان الرحمة المهداة ، والنعمة المجزاة ، نشهد أنه بلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، وكشف الغمة ، وجاهد في الله حق الجهاد ، وهدى العباد إلى سبيل الرشاد .

اللهم صل ، وسلم ، وبارك على سيدنا محمد وعلى آله ، وأصحابه الطيبين الطاهرين ، أمناء دعوته ، وقادة ألويته ، وارض عنا ، وعنهم يا رب العالمين .

عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله ، وأحثكم على طاعته ، وأستفتح بالذي هو خير .

أيها الإخوة المؤمنون في دنيا العروبة والإسلام ، قبل أيام أطلت علينا ذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويحسن بنا وقد جعلت ذكرى مولده موضوعاً لهذه الخطبة أن نضع بين أيدي إخوتنا الكرام الحقائق التالية :

أولاً : معرفة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم القولية والعملية فرض على كل مسلم ، القولية والعملية فرض عين على كلم مسلم ، لأن كل أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب ، وقد أمرنا ربنا جل جلاله أن نأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره ، وأن نأتمر به ، وأن نأخذ نهيه ، وأن ننتهي عنه ، وأن يكون صلى الله عليه وسلم لنا أسوةً وقدوةً ، أي أمرنا أن نتبعه ، وأن نقتدي به ، قال تعالى :



[سورة الحشر]

كيف نأتمر بما أمر ، وننتهي عما نهى عنه وزجر ؟ وكيف يكون لنا قدوةً وأسوة إن لم نعرف أحاديثه الشريفة الصحيحة ، وسيرته الطاهرة الموثقة ؟ فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، هذه الحقيقة الأولى .

والحقيقة الثانية : أن الله سبحانه وتعالى ما أمرنا أن نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن نقتدي به إلا لأنه معصوم في أقواله ، وأفعاله ، وإقراره ، وأحواله ، معصوم بمفرده ، بينما أمته المتبعة له معصومة بمجموعها ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ((لا تجتمع أمتي على ضلاله)) .

[ رواه الترمذي ج4/2166، والحاكم ج1/ص116 ، وحسنه الغماري كما في تخريج أحاديث اللمع ]
فهو صلى الله عليه وسلم فيما يصفه به القرآن الكريم لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، لذلك عد علماء الأصول القرآن وحياً مَتلواً ، وعدُّوا أقواله صلى الله عليه وسلم التشريعية وحياً غير متلوٍ ، وهو الأصل الثاني بعد القرآن الكريم .

الحقيقة الثالثة : الاستجابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم هي عين الاستجابة إلى الله ، وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي عين طاعة الله ، وإرضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عين إرضاء الله ، وإليكم الأدلة من القرآن الكريم ، قال تعالى :



[سورة القصص]



[سورة النساء 80]



[سورة التوبة]

بضمير المفرد ...

أيها الإخوة المؤمنون في دنيا العروبة والإسلام .

الحقيقة الرابعة : الله جل جلاله لا يقبل دعوى محبته إلا بالدليل ، فكل امرئ يستطيع أن يدعي محبة الله ، لكن ما كل مدعٍ بمستطيع أن يقدم الدليل ، لقد جعل الله جل جلاله دليل محبته اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم فقال تعالى :



[سورة آل عمران]

الحقيقة الخامسة : قال تعالى :



[سورة هود]

إذا كان قلب النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو سيد الخلق ، وحبيب الحق يزداد ثبوتاً بسماع قصة نبي دونه في المرتبة ، فكيف بمؤمن يستمع إلى قصة سيد الخلق ، وحبيب الحق ، إن قصته صلى الله عليه وسلم تنور العقول ، وتطمئن القلوب ، وتسعد النفوس ، وتبعث في الإنسان روح البطولة ، لأنه أكمل خلق الله أجمعين .

وأجمل منك لم تر قط عيني وأكمل منك لم تلد النساء

خلقت مبرأ من كل عيب كأنك قد خلقت كما تشاء

الحقيقة السادسة : نخلص من هذا كله أن معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم معرفة سنته القولية الصحيحة ، ومعرفة سيرته العملية الموثقة فرض عين على كلم مسلم ، وهي من صلب الدين ، لا في شهر المولد فحسب ، بل في كل أعوام الحياة .



[سورة المؤمنون]

أيها الإخوة الكرام : هذه مقدمة والى الموضوع الأساسي :

في تاريخ البشرية كلها بروادها ، بصفوتها ، بقادتها لا نكاد نعرف حياةً نقلت إلينا أنباؤها ، وحفظت لنا وقائعها في وضوح كامل ، وتفصيل عميم شامل كما حفظت ، وكما نقلت إلينا حياة محمد بن عبد الله ، رسول الله رب العالمين ، ورحمته المهداة إلى الناس أجمعين ، فكل كلمة قالها ، وكل خطوة خطاها ، وكل بسمة تألقت على محيّاه ، وكل دمعة تحدرت من مآقيه ، وكل نفس تردد في صدره ، وكل مسعىً سار لتحقيق أمره ، كل مشاهد حياته حتى ما كان منها من خاصة أمره ، وأسرار بيته ، وأهله ، كل ذلك نقل إلينا بحروف كبار ، موثقاً بأصدق ما عرف التاريخ الإنساني من وسائل وبينات ، لقد رحل النبي صلى الله عليه وسلم عن دنيانا من قرابة ألف وأربعمائة عام وزيادة ، ومع هذا فنحن إذ نقرأ سيرته وتاريخه اليوم لا نحس أننا نقرأ عنه ، بل كأننا نسمعه ، ونراه ، ونعيش المشاهد نفسها التي نطالعها مكتوبة ومسطورة ، ولا عجب في هذا فمادام الله قد اختاره ليختم به النبوة والأنبياء ، فمن الطبيعي أن تكون حياته منهجاً جليلاً لأجيال لا منتهى لأعدادها ، وأن تكون هذه الحياة بكل تفاصيلها أشد وضوحاً ، وتألقاً من فلق الصبح ورابعة النهار ، لا بالنسبة إلى عصره ، فحسب بل بالنسبة إلى كل العصور والأجيال .

أيها الإخوة الكرام ، حياة النبي صلى الله عليه وسلم وشمائله ، وجوانب شخصيته ، ونتائج دعوته لا تستوعبها المجلدات ، ولا خطب في سنوات ، فالرحمة مهجته ، والعدل شريعته ، والحب فطرته ، والسمو حرفته ، ومشكلات الناس عبادته ، وحسبنا في هذه الخطبة أن نقف عند الفقرة الأولى من هذه المقولة ، رحمته صلى الله عليه وسلم ، هذا هو الموضوع المحدد لهذه الخطبة .

لقد قال صلى الله عليه وسلم عن نفسه : ((إنما أنا رحمة مهداة)) ، لكنها رحمة الأقوياء الباذلين ، لا رحمة الضعفاء البائسين ، لقد حدث عنها حديث خبير بقيمها محيط بجوانبها فقال عليه الصلاة والسلام (الراحمون يرحمهم الله)) ، وحدَّثَ عن ربه فقال : ((يا عبادي إذا أردتم رحمتي فارحموا خلقي)) .

لقد أعلن النبي الكريم أن الرحمة عنده خير من الإفراط في العبادة وأزكى ، لقد خرج صلى الله عليه وسلم عام الفتح إلى مكة في رمضان حتى بلغ موضعاً يدعى كراع الغنيم ، فصام وصام الناس ، ولما رأى صلى الله عليه وسلم بعض الناس قد شق عليهم الصيام بسبب جهد السفر ، دعا بقدح من ماء ، فرفعه حتى نظر الناس جميعاً إليه ، ثم شرب ، ولما قيل له : إن بعض الناس لا يزال صائماً ، قال عليه الصلاة والسلام : ((أولئك العصاة)) .

[رواه مسلم رقم1114 ، والترمذي 760 عن جابر بن عبد الله]
إن مشقة السفر عذر مبيح للإفطار في رمضان ، إن الرفق بالنفس يفوق في ميزان النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء ، هؤلاء الذين صاموا في السفر حتى أدركهم العياء ، فلم يتخلوا عن صيامهم يدمغهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعصيان ، لأنهم رفضوا رخصة أرحم الراحمين ، إنهم حولوا العبادة إلى تعذيب ، إنهم تخلوا عن أعظم فضائل الإنسان ، ألا وهي الرحمة ، ولا سيما الرحمة بالنفس ، واستبقاء عافيتها وقوتها ، لأنها رأس مالها .

أيها الإخوة الكرام ، لا شيء يكشف عن قيمة الرحمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كأن توضع الرحمة ، والعبادة في كفتي ميزان ، عندئذ ترجح كفة الرحمة أيّما رجحان .

رجل يسرع الخطى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يغشاه الفرح الكبير ، تغمره الفرحة العارمة ليبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الهجرة معه ، وعلى الجهاد في سبيل الله تحت رايته ، يقول له النبي الكريم (هل من والديك أحد حي ؟ قال الرجل : نعم كلاهما حي ، فقال عليه الصلاة والسلام : فارجع إلى والديك وأحسن صحبتهما)) .

[متفق عليه ، البخاري ج6/97/98 ومسلم 2549]
ويسأله رجل آخر يا رسول الله إني أشتهي الجهاد معك ، ولا أقدر عليه ، فيقول عليه الصلاة والسلام : ((هل بقي من والديك أحد فيقول الرجل نعم يا رسول الله ، فقال عليه الصلاة والسلام " قابل الله في برهما فإن فعلت فأنت حاج ومعتمر ومجاهد)) .

[رواه أبو يعلى في مسنده والطبراني في معجميه الأوسط والصغير عن أنس ورجالهما رجال الصحيح غير ميمون بن نجيع وثقه ابن حبان مجمع الزوائد ج8/ص138]

إن بسمة تعلو شفتي أبٍ حنون ، وتكسو وجه أمٍ ملهفة لا تقّدر عند محمد صلى الله عليه وسلم بثمن ، حتى حينما يكون الثمن جهاداً في سبيل الله يثبت الدعوة ، وينشر الراية في الآفاق ، وإذا كانت العبادة تتحول إلى تعذيب حينما تكون على حساب الرحمة بالنفس فإنها ، إي العبادة تتحول إلى عقوق إذا تمت على حساب الرحمة بالوالدين ، هذا عن رحمته بالنفس ، وعن رحمته بالوالدين ، فماذا عن رحمته بالأهل والزوجة .

أما رحمته بالأهل فشيء عجيب ، لقد ربط صلى الله عليه وسلم الخيرية المطلقة برحمة المرء بأهله ، وإحسانه إليهم ، فقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : ((خيركم خَيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)) .

[أخرجه الترمذي رقم1162]
وقال عليه الصلاة والسلام : ((استوصوا بالنساء خيراً)) .

[متفق عليه ، مسلم1468]
وقال عليه الصلاة والسلام : ((اتقوا الله في الضعيفين المرأة واليتيم)) .

[أخرجه ابن عساكر عن ابن عمر]

وقال عليه الصلاة والسلام : ((أكرموا النساء فوالله ما أكرمهن إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم ، وفي زيادة لهذا الحديث ، يغلبن كل كريم ويغلبهن لئيم ، وأنا أحب أن أكون كريماً مغلوباً من أن أكون كريماً غالباً)) ، ويقول عليه الصلاة والسلام : ((خيركمْ خيركم للنساء)) ، وتتجلى رحمته صلى الله عليه وسلم بالأزواج من خلال هذه القصة القصيرة ، عن أبي قلادة رضي الله عنه قال حدثنا مالك ، قال أتينا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين يوماً وليلة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيماً بنا رفيقاً ، فلما ظن أنا قد اشتقنا لأهلنا ، سألنا عمن تركنا بعدنا ، فأخبرناه ، فقال : ارجعوا إلى أهليكم ، فأقيموا فيهم ، وعلموهم ، ومروهم ، وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها ، وصلوا كما رأيتموني أصلي ، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم " .

[متفق عليه ، البخاري خ2/ص93، مسلم رقم 674]

وتتجلى رحمته بالزوجات من خلال زوجة الصحابي الجليل عثمان بن مظعون رضي الله عنه إذ دخلت على السيدة عائشة تشكو بثها وحزنها ، فعثمان زوجها مشغول عنها بالعبادة ، يقوم الليل ، ويصوم النهار ، لقي النبي عليه الصلاة والسلام عثمان بن مظعون فقال له : ((يا عثمان أما لك بي أسوة ؟ قال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله وماذا قل عليه الصلاة والسلام تصوم النهار وتقوم الليل ، قال إني لأفعل هذا ، فقال عليه الصلاة والسلام لا تفعل ، إن لجسدك عليك حقاً وإن لأهلك عليك حقاً)) ، وامتثل عثمان نصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والتزم أمره ، وقرر أن يؤدي حق أهله ، وفي صبيحة اليوم التالي ذهبت زوجة عثمان إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم عطرة نضرة كأنها عروس ، واجتمع حولها النسوة ، وأخذن يتعجبن من فرط ما طرأ عليها من بهاء وزينة ، قلن لها : ما هذا يا زوج بن مظعون ، فقالت وهي تضحك : أصابنا ما أصاب الناس .

بل إن النبي صلى الله عليه وسلم وعد المرأة التي تحسن تبعُّل زوجها بأن لها درجة عند الله تعدل درجة المجاهد في سبيل الله ، والجهاد كما تعلمون ذروة سنام الإسلام .

قال صلى الله عليه وسلم مجيباً عن سؤال لها : ((اعلمي أيتها المرأة أن وأعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله)) .

هذا عن رحمته بالأهل والزوجة فماذا عن رحمته بالأولاد ، كان صلى الله عليه وسلم إذا رأى طفلاً يظهر له البشر والسرور إيناساً له ، كان يأخذ أطفال أصحابه بين يديه يحملهم ويداعبهم ، كان إذا مر بصبية يقرئهم السلام ، يقول السلام عليكم أيها الصبية .

حدث جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبية يتسابقون فجرى معهم تطييباً لهم ، وكان يلقى الصبي وهو يركب ناقته ، فيدعوه إلى ركوب الناقة ليدخل السرور على قلبه .

قالت عائشة رضي الله عنها : ((جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أتقبلون الصبيان ، نحن لا نقبلهم ، فقال عليه الصلاة والسلام وماذا أملك لك إن نزع الله من قلبك الرحمة)) .

[أخرجه البخاري ج 10/ ص359 ومسلم رقم2319]

مات لإحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم طفل صغير ، فلما رفع إليه فاضت عيناه ، فقال سعد بن عبادة يا رسول الله ما هذا فقال عليه الصلاة والسلام : ((هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء)).

[أخرجه البخاري ج3/ ص140 ومسلم 2315]

ورد عنه أنه أول من يمسك بحلق الجنة أنا ، فإذا مرآة تنازعني تريد أن تدخل الجنة قبلي ، قلت من هذه يا جبريل ، قال هي امرأة مات زوجها وترك لها أولاداً صغاراً فأبت الزواج من أجلهم " ، هذا المقام الرفيع الذي حظيت به هذه المرأة بسبب رحمتها بصغارها ، فكم هي رحمته بالصغار .

وورد عنه أيضاً : ((أن لاعب ولدك سبعاً وأدبه سبعاً وراقبه سبعاً ثم اترك حبله على غاربه)) .

أيها الإخوة المؤمنون في دنيا العروبة والإسلام ، هذا عن رحمته بالأولاد فماذا عن رحمته بالصغار عامةً ، يقول بن سويد " رأيت أبا ذر رضي الله عنه وعليه حلة وعلى غلامه مثلها فسألته عن ذلك فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((هم إخوانكم وخولكم جعلهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم من العمل مالا يطيقون ، فإن كلفتموهم فأعينوهم عليه)) .

[رواه البخاري ج1/ص80 ومسلم رقم 1661وأبو داود 5157/5158]

. أرأيتم إلى رحمته بالصغار عامة إذا كانوا مستخدمين في مكان ما ، وقد مر النبي صلى الله عليه وسلم بصحابي يضرب غلاماً له ، فقال له : ((اعلم أبا ذر أن الله أقدر عليك منك عليه))، وكأنه بهذا ينهاه عن ضربه .

وقد سأله رجل يا رسول الله عندي يتيم أفأضربه ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : مم تضرب منه ولدك " ، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم ينفي عن المرء انتماءه للإسلام إن لم يرحم الصغير ، قال عليه الصلاة والسلام : ((ليس منا من لم يجل كبيرنا ، ويرحم صغيرنا ، ويعرف لعالمنا حقه)) .

وعن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((إني لأقوم إلى الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه)) .

[رواه البخاري ج2/ص169]

هكذا كانت رحمته صلى الله عليه وسلم ، فماذا عن رحمته بالجيران ، من رحمته صلى الله عليه وسلم أنه حرص على أن يشيع الأمن والاستقرار بين المؤمنين ، فالإساءات قلما تقع بين أناس متباعدين ، إنها تقع نتيجة الاحتكاك اليومي ، ومن يحتك مع أخيه يومياً ، إنهم الجيران ، لذلك يوصي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجار : ((مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيُوَرِّثُهُ )) .

[متفق عليه من حديث ابن عمر وعائشة ، البخاري ج10/ص369 ومسلم2624/2625]

يشدد النبي عليه الصلاة والسلام في وصيته تلك لئلا يطغى الجار القوي على الجار الضعيف ، فكان عليه الصلاة والسلام ينفي الإيمان نفياً أكيداً عن كل جار يخافه جاره ، ولا يأمن شروره ، قال عليه الصلاة والسلام : ((والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن ، كررها ثلاثاً ، : قيل من هو يا رسول الله ، قال من لا يأمن جاره بوائقه)) .

[متفق عليه من حديث أبي هريرة ، البخاري ج10/ص370 مسلم 46]

قيل له يوماً يا رسول الله ، إن فلانة تذكر أنها تكثر من صلاتها وصدقتها وصيامها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها ، فماذا كان جواب النبي" قال هي في النار " ، بل إن النبي عليه الصلاة والسلام ليشير إلى حقوق الجار مطلق الجار فكيف بالجار المسلم ، فكيف بالجار المسلم القريب فكيف بالجار المسلم القريب الأدنى ، يقول عليه الصلاة والسلام فيما يروى عنه : ((أتدرون ما حق الجار إن استعان بك أعنته وإن استنصرك نصرته ، وإن استقرضك أقرضته ، وإن مرض عدته ، وإن أصابه خير هنأته ، وإن أصابته مصيبة عزيته ، وإن مات شيعته ، ولا تستطل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه ، وإذا اشتريت فاكهة فأهد له منها فإن لم تفعل فأدخلها سراً ، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده ، ولا تؤذه بقُتار قدرك إلا أن تغرف له منها)) ، هذه رحمته بالجيران فكيف رحمته بالناس عامة .

الرحمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب هذه الذكرى ليست نافلة من نوافل البر ، بل هي واجب من واجبات الرشد ، وتبعة من تبعات الحياة ، لهذا تعبر عن نفسها في كثير من صور الخير والمشاركة والأعمال النافعة ، يقول أبو ذر رضي الله عنه سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ماذا ينجي العبد من النار قال عليه الصلاة والسلام الإيمان بالله ، فقال أبو ذر يا نبي الله أمع الإيمان عمل ، فقال عليه الصلاة والسلام أن تعطي مما رزقك الله ، قلت يا نبي الله فإن كان فقيراً لا يجد ما يعطي ، قال عليه الصلاة والسلام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، قال فإن كان لا يستطيع أن يأمر بالمعروف ، ولا يستطيع أن ينهى عن المنكر ، فقال عليه الصلاة والسلام فليعن الأخرق ( أي ضعيف الرأي ) قلت يا رسول الله أرأيت إن كان لا يحسن أن يصنع ، قال فليعن مظلوماً ، قلت فإن كان ضعيفاً لا يستطيع أن يعين مظلوما فتعجب النبي عليه الصلاة والسلام ، فقال أما تريد أن تترك لصاحبك من خير ليمسك أذاه عن الناس ، قلت يا رسول الله أو إن فعل هذا يدخل الجنة قال ما من عبد يصيب خصلة من هذه الخصال إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة " .

بقي شيء قد لا يخطر ببالكم ، رحمته عليه الصلاة والسلام بالحيوان هل وقفت رحمة محمد صلى الله عليه وسلم عند الإنسان وحده ، لا لقد شملت كل كائن حي لتدفع عنه الغوائل والشرور ، هذه المخلوقات الضعيفة يفيض قلب النبي صلى الله عليه وسلم الكبير رحمة بها ، يؤكد حقها في الحياة والرزق ، بل لعلها أحق من غيرها لأنها لا تملك أن تشكو أو أن تتوجع ، كان صلى الله عليه وسلم لا يطيق أن يرى دابة تحمل فوق طاقتها ، كان يقول : ((عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت لا هي أطعمتها وسقتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض)).

[رواه البخاري ومسلم]

وفي رواية أخرى لهذا الحديث : ((دخلت امرأة النار في هرة حبستها)) ، ومن فرط إحساس النبي صلى الله عليه وسلم بحاجة الحيوان إلى الرحمة كان كأنه يستمع إلى شكوى الحيوان المعذب وكأنه نداء النجدة يقول عبد الله بن جعفر ، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بستاناً لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل ، فما إن رأى النبي صلى الله عليه وسلم حتى حن إليه ، وذرفت عيناه ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ذفريه فسكن الجمل ، وقال النبي عليه الصلاة والسلام : ((من صاحب هذا الجمل ؟ قال فتى من الأنصار : هو لي يا رسول الله ، قال له النبي الكريم : ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه)) ، أي تتعبه .

[الطبراني عن عبد الله بن جعفر كما في الكنز]

اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .

حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم واعلموا أن ملك الموت قد تخطانا إلى غيرنا ، وسيتخطى غيرنا إلينا فلنتخذ حذرنا ، الكيس من دان نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها ، وتمنى على الله الأماني .

الخطبة الثانية :

أيها الإخوة المؤمنون في دنيا العروبة والإسلام ، أما رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته من بعده فقد كان حريصاً على وحدتهم من بعده ، فكل ما من شأنه أن يوحد أمته من بعده ، وأن يجمع شملها ، وأن يرص صفوفها أمر به ، وكل ما من شأنه أن يفرقها ، أو أن يشتتها ، أو أن يضعفها نهى عنه ، ما من منهج دعا إلى الأخوة الحقيقية التي تتجسد في الاتحاد ، والتضامن ، والتساند ، والتآلف ، والتآزر ، والتعاون ، والتكاتف إلا منهج النبي عليه الصلاة والسلام ، لقد حذر من التفرق والاختلاف ، والعداوة ، والبغضاء ، والتشرذم ، هذا من صلب منهج النبي عليه الصلاة والسلام ، يتبدى ذلك من سنته القولية والعملية ، حدث في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جاهلياً في المدينة المنورة غاظه ما رأى من ألفة المسلمين ، غاظه ما رأى من صلاح ذات بينهم بعد الذي كان بينهم من العداوة والبغضاء في الجاهلية ، أمر شاباً على شاكلته أن يجلس مع الأوس والخزرج ، وأن يذكرهم بيوم بعاث ، يوم اقتتالهم ، وما كان قبله ، وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوه فيه من أشعار ، فتفاخر القوم ، ثم تنازعوا ، ثم تواثب رجلان من الحيين وتقاولا ، فقال أحدهما : إن شئتم رددناها الآن جذعةً ، أي حامية ، وغضب الفريقان ، وكادت تقع فتنة ، بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم غاضباً فيمن معه من المهاجرين حتى جاءهم فقال : ((يا معشر المسلمين ، الله ، الله ، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ؟ أبعد أن هداكم الله إلى الإسلام ، وأكرمكم به ، ، وقطع به عنكم دعوى الجاهلية ، واستنقذكم به من الكفر ، وألف به بينكم ترجعون إلى ما كنتم عليه كفاراً ، فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان ، وكيد من عدو لهم)) ، وبكوا وعانق الرجال بعضهم بعضاً ثم انصرفوا مع رسول الله سامعين مطيعين .

لقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الخصومة بالكفر ، ثم إن الله جل جلاله أنزل بهذه الحادثة قرآناً فقال :



[سورة آل عمران]

ورد في أسباب النزول أن هذه الآيات نزلت في تلك الحادثة التي كانت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، صدق الله العظيم .



[سورة التوبة]

لقد حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على وحدة أمته من بعده فعن ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)) .

[رواه مسلم ]

وحينما نحتفل بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب أن نذكر حرصه صلى الله عليه وسلم على وحدتنا ، ورفعتنا بعده ، فما من مرحلة في تاريخ أمتنا المعاصر تشتد فيها الحاجة إلى رأب الصدع ، ولمِّ الشمل ، وتضميد الجراح ، ورصّ الصفوف كهذه المرحلة التي نحن فيها ، ولن نستطيع أن ننتزع حقنا وأرضنا إلا بالتعاون ، والتضامن ، والتساند ، والتكاتف ، والتآزر ، والتآلف ، وهذا ما يسعى إليه بلدنا الطيب ، وأما السلام الذي ندعى إليه فنحن حريصون عليه راغبون فيه على أن يكون سلاماً عدلاً تسترد قبله الأرض ، وتتوافر فيه الكرامة ، هذا بعد أن نستوعب مضمون الآية الكريمة وأن نعمل بها :



[سورة محمد]

الدعاء :

اللهم طهر قلوبنا من النفاق ، وأعمالنا من الرياء ، وألسنتنا من الكذب وأعيننا من الخيانة فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي ال**** .

اللهم إنا نعوذ بك من الخوف إلا منك ، ومن الفقر إلا إليك ، ومن الذل إلا لك ، نعوذ بك من عضال الداء ، ومن شماتة الأعداء ، ومن السلب بعد العطاء ، نبرأ من الثقة إلا بك ، ومن الأمل إلا فيك ، ومن التسليم إلا لك ، ومن التفويض إلا إليك ، ومن التوكل إلا عليك ، ومن الطلب إلا منك ، ومن الرضا إلا عنك ، ومن الصبر إلا على بلائك .

نسألك خفايا لطفك ، وتوفيقك ، ومألوف برك ، وعوائد إحسانك وجميل سترك ، وروح قربك ، وجفوة عدوك .

اللهم احرسنا عند الغنى من البطر ، وعند الفقر من الضجر ، وعند الكفاية من الغفلة ، وعند الحاجة من الحسرة ، وعند الطلب من الخيبة وعند المنازلة من الطغيان .

إنه لا عز إلا في الذل لك ، ولا غنى إلا في الفقر إليك ولا أمناً إلا في الخوف منك .

اللهم بفضلك وبرحمتك أعل كلمة الحق والدين ، وانصر الإسلام وأعز المسلمين ، وخذ بيد ولاتهم إلى ما تحب وترضى إنك على ما تشاء قدير وبالإجابة جدير .

اللهم أعل كلمة الحق والدين ، وانصر الإسلام وأعز المسلمين .

اللهم من أراد بالإسلام والمسلمين خيراً فوفقه لكل خير ، ومن أراد بهم غير ذلك فخذه أخذ عزيز مقتدر .

اللهم وفق ولاة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لما تحب وترضى . اللهم ألف بينهم ووحد كلمتهم ، واجمعهم على الحق والخير والهدى . اللهم انصرهم على أعدائهم يا قوي يا متين ، والحمد لله رب العالمين .




 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم منذ /07-16-2009, 12:29 PM   #2


 

 رقم العضوية : 93
 تاريخ التسجيل : Jul 2009
 المگان : في وطني الحبيب
 المشارگات : 20


ايتاشي اوتشيها غير متصل
افتراضي

مشكووور بارك الله فيك




 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم منذ /07-16-2009, 09:29 PM   #3

ابو خالد
• вαηηєd •


 

 رقم العضوية : 86
 تاريخ التسجيل : Jul 2009
 المگان : في الرياض المملكه العربيه السعوديه
 المشارگات : 262


ابو خالد غير متصل
افتراضي

الله يبارك فيك وبارك الله فيكم تحياتي ابو خالد




 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم منذ /03-11-2010, 07:28 AM   #4

♥βěsћÓ♪♫
لا استطيع الم

الصورة الرمزية ♥βěsћÓ♪♫


 

 رقم العضوية : 945
 تاريخ التسجيل : Mar 2010
 المگان : بين سطور الكتب
 المشارگات : 547


♥βěsћÓ♪♫ غير متصل
افتراضي

جزاك الله كل خير على الموضوع

الروعهـ




 

 

 


 

http://dc10.arabsh.com/i/01785/9gxgjvbavk96.swf

تصميمي عن رمضان:ق2::ق2:

 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /03-15-2010, 01:51 PM   #5

R A ㄨ Є N
كُنت هنا ..

الصورة الرمزية R A ㄨ Є N


 

 رقم العضوية : 8
 تاريخ التسجيل : Apr 2009
 المگان : المملكة العربية السعودية
 المشارگات : 3,981


R A ㄨ Є N غير متصل
افتراضي

يعطيك العافيه على الموضوع ~

وأنتظر جديدك ...

تحيــآآآآتـــي ...




 

 

 


 


كُــنــا أصدقاءً كـالإخوهـ ..
فجآءةً ! أختفوا من حيآتي ، أراهم لكن .....
علمتُ حينهآ أنَّنـي أعتبرتهم أصدقائي ، وهُم أعتبروني ادآة مصلح'هـ ..
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
..! : )


Say at me ll Deviant Art

 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /03-16-2010, 03:26 PM   #6

♥ Ṕỉиҝ Đяέάм
اڶإڊاڔة اڶعـڵـيا

الصورة الرمزية ♥ Ṕỉиҝ Đяέάм


 

 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل : Jan 2009
 المگان : في عالم الصمت .. }
 المشارگات : 5,744


  [  أوسـمــة ]  :

جهود مميزة 
♥ Ṕỉиҝ Đяέάм ØºÙŠØ± متصل
افتراضي




 

 

 


 


 

  رد مع اقتباس
رد

الكلمات الدلالية (Tags)
النبي, رحمة

Search Cloud For This Thread
خطب عن الجار خطبة عن الجار خطبة عن حق الجار خطبة عن حقوق الجار خطبه عن الجار ...


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع



الساعة الآن 10:22 AM.



الادارة غير مسؤولة عن ما يكتبه الاعضاء و انما عضو مسؤول عن مايكتب
اتصل بنا || الارشيف || القوانين || بيان الخصوصية || مركز التبليغات
 Powered By vBulletin™ v3.8.7 Jelsoft Enterprise

 





Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0